ابراهيم بن عمر البقاعي
434
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قد يكونُ بينهما واحدٌ ، وقد يكونُ أكثر ) ) ( 1 ) انتهى . والأولُ حسنٌ ، والثاني جعلهُ شيخُنا إرسالاً خفياً ، ولم يجعلهُ تدليساً ، فإنَّ أمرَهُ فيهِ ظهورٌ بالنسبةِ إلى التدليسِ ، وقالَ الشيخُ في " النكتِ " ( 2 ) : ( ( وقد حدّهُ غيرُ واحدٍ من الحفّاظِ بما هوَ أخصُّ من هذا - وذكرَ تعريفَ ابنِ القطانِ والبزارِ ، ثمَّ قالَ - : ويقابلُ هذا القولَ في تضييقِ حدِّ التدليسِ القولُ الآخرُ ( 3 ) الذي حكاهُ ابنُ عبدِ البرِّ في " التمهيدِ " - فذكرهُ ثمَّ قالَ - وما ذكرهُ المصنفُ في حدِّ التدليسِ هوَ المشهورُ بينَ أهلِ الحديثِ ، وإنما ذكرتُ قولَ البزارِ وابنِ القطانِ - يعني : عليَّ بنَ محمدِ بنِ عبدِ الملكِ - لئلا يغتر بهما من وقفَ عليهما ، فيظنُّ موافقةَ أهلِ هذا الشأنِ لذلكِ ، واللهُ أعلمُ ) ) . قولهُ : ( لا يقتضي الاتصالَ ) ( 4 ) ، أي : صريحاً ( 5 ) ، أو قريباً منهُ ( 6 ) ، ويقتضيهِ في الجملةِ ، ولولا أَنَّهُ يقتضيهِ ما أوهمَ . وقولهُ : ( أو قالَ فلانٌ ) ( 7 ) يقتضي أنَّ ( ( عن ) ) و ( ( أنْ ) ) و ( ( قالَ ) ) على حدٍّ سواءٍ
--> = 3 - الإرسال الخفي : وهو الرواية عمن عاصره ولم يسمع منهُ . 4 . التدليس : هو الرواية عمن عاصره وسمع منهُ ، ما لم يسمعه منهُ . وانظر : نكت الزركشي 2 / 68 ، والتقييد والإيضاح : 97 ، ونكت ابن حجر 2 / 614 وبتحقيقي : 385 ، وأثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء : 60 وما بعدها . ( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 157 . ( 2 ) التقييد والإيضاح : 97 - 98 . ( 3 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : في السعة ) ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 234 . ( 5 ) بعد هذا في ( ب ) : ( ( أو ظاهراً ) ) وهي موجودة في ( أ ) لكن عليها علامة الحذف ، وفي ( ف ) لم ترد عبارة : ( ( أي : صريحاً ) ) . ( 6 ) لفظة : ( ( أو قريباً منه ) ) لم ترد في ( ب ) ، وقد زاد بعدها في ( ف ) : ( ( وظاهراً ) ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 234 .